عندما علمت أنه إذا مات الإنسان ولابد له من أن يموت، انقطع عمله إلا من ثلاث : علم ينتفع به، صدقة جارية، ولد صالح يدعو له…. سعيت وما زلت أسعى نحوها ورأيت أن أسجل وأنقل إلى كل من هو بعدي ما وصلت إليه من علم أو معلومات تيسر له الطريق وتجعله أفضل مني حينما يصل إلى عمري كي تمتد شجرة الخير وتزداد، ويأتي هو ومن بعده يكملون الطريق فيصير طريق وجهته فقط نحو الخير ومنتهاه الخير، لا ينظر لأحد ليعرقله أو يقارن نفسه به بل كلنا نسعى نحو الخير ولن ندع مجالا للشر أبدا إن شاء الله.. من هذا المنطلق: سعيت منذ سنة وبضع شهور في إنشاء مرجعين في تخصصين متكاملين :

الاول : الامراض المعدية وما يتعلق بها وفلسفتها الحديثة التي تعتمد كليا ربط النهج النظري الاكاديمي بالمعرفة السريرية الاكلينيكية وبدونهما معا لن يمكن الفهم العميق لما عليه حقيقة الأشياء .

الثاني: الجهاز الهضمي والكبد وما يتعلق بهما من علم أساسي من تشريح وعلم نسيج وفسيولوجيا العضو وما يترتب على الخلل فيهما وما يربط هذا العلم الأساسي بالنهج السريري وتوصيات الجمعيات العلمية الحديثة في كل مرض

وقد أنهيت سعيي الأول وهو الآن في مرحلة المراجعة والعرض في صورة محاضرات، أراجع فيها أساسيات كل موضوع ثم أقوم بنقله وشرحه على منصتي على اليوتيوب

وأوشكت أن أنهي سعيي الثاني، وسأبذل فيه جهدي أن أنقله هو الآخر في صورة محاضرات على منصتي على اليوتيوب

وان شاء الله وقدر لنا اكمال هذين المشروعين سأضع الملفين للمصدرين كاملين على قناة التليجرام الخاصة بالزمالة والبروميترك للجميع لمن أراد أن يستفيد منهما

يتبع

مشروعي العلمي 2:

فيما يخص علم الامراض المعدية والمتوطنة

هذه رؤية خاصة لما يجب أن تكون عليه الرؤية العامة لهذا المجال بموضوعاته، فهذا علم دقيق، السعي فيه دون هدى يجعل الإنسان يتيه، ويشعر أنه في وسط غابات كثيفه ولا سبيل له بالخروج منه ليصل لوجهته، وأظن أن ذلك منشأه الكامل من أنك تتعامل معه على انه موضوعات منفصلة عن بعضها مفككة لا تعتمد على مشترك، فيكثر عليك ما تجد نفسك ملزما بحفظه، ولكن الأمر ليس كذلك

الأول عليك أن تعرف ما هي موضوعات هذا العلم

يتعامل مع ميكروبات متعددة التكوين والهيئة

ومع عائل مضيف

ويحدث تعاملات بين هذه الميكروبات وهذا المضيف

ميكروبات: احادية الخلية ومتعددة الخلايا وخاملة لا تعمل الى في وسط حي واخرى

ومضيف متعدد الجينات والحالات وحتى جهاز دفاعه المناعي متعدد الحالات

وتفاعلات متغايرة بين عدم الرد نهائيا، للرد البسيط، للرد الشديد، للرد المفرط، للتحسس من الرد، لرد الخنوع، لرد محسن، لرد رديء، لرد خبيث، لتسللل ، لشلل

لكيماويات متداولة، وجزيئات سابحة، وحويصلات، وأجسام، ومواد، وهرمونات وناقلات عصبيه، ونسيج بيني ، وسوائل بينية ، ودورة دموية ، وليمفاوية

تحركات ومعادلات ومقادير تشهد شهادة حقة كل يوم ملايين المرات على أن الخالق لهذا الكون ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)

كينونة فهمك تصل بك إلى الاستسلام التام أمام عظمة هذا الخالق

وتأملك في دقة خلقه ترفعك درجات إن احتسبت الأجر، وشغلك وقتك بطاعة عن كثرة المعاصي هي لك وقاية من النار وتقريب لك في سبيل الجنان العلى

يتبع….

مشروعي العلمي 3:

فيما يخص الأمراض المعدية:

بدأت طريقي مثلما أخبرني من سبقني، هذه المذكرات هي المتاحة، ميزتها أنها مرتبة، يمكن مذاكرتها واستذكارها، وبها معلومات صحيحة منقولة من مصادر معتمدة لكنها غير محدثة بشكل دوري.

وهناك هذا الكتاب المؤسس الذي يضع عينينك على كل العناوين التي يجب عليك معرفتها ويبسط لك المواضيع فتجمع المواضيع في رأسك في صفحات معدودة يسيرة وله سبق في الحديث عن ميكانيكية حدوث الامراض ، لكن ينقصه فقط التحديث فبعض أفكاره قد ظهر ما يغيرها في العلم الحديث .

وهناك هذا الكتاب المحدث فيه كل طرق العلاج لكن يعوزه التفاصيل فهو لا يشرح لك بل يخبرك هذا المرض طرق علاجه كذا كذا كذا ، فاحفظ مباشرة منه، وهو مميز للاختبارات الامريكية الطريقة

وهناك هذين المرجعين: احدهما الفي صفحة والاخر قارب على ال 5000 صفحة، يشرح لك ويؤصل لك في كل موضوع احيانا باستفاضة اكثر مما تحتاج وكذلك يكثر في التصيل الجغرافي لكل مرض، هو مرجع يرجع له على كل حال وهذا ما يجب ان يكون عليه، لكنه لا يناسبك وانت مقدم على اختبار لن تستطيع حصره.

وهناك الجايدلاينز والتوصيات العالمية التي تصدر بتحديثات في طرق التشخيص والعلاج في كل مرض، ويجب عليك ان تكون ملما بها مطلعا عليها ، وكذلك النقاط التى يعمل عليها البحث العلمي في هذه المرحلة في النقاط الملحة عالميا وما تصل الية من نتائج.

ثم رؤية جامعتك لما يجب عليك كدارس للدراسات العليا ان تعرفه وكيف يجب ان يكون ادراككك وبحثك ومدى معرفتك وما يقمونه لك من محاضرات وافكار، يجب عليك ان تبحث فيها وتطلع عليها وتكون ملما بها

هذا هو العلم والتعلم يا صديقي كالمحيط الواسع قد لا تستطيع ان تحيطه كله لكنك يجب عليك ان تتعلم قواعد الابحار فيه

من أجل ذلك سعيت سعيي هذا .. ولا أدعي أني أوفيت كل شيء بل أظن أني قد ملأت فراغا قد وجدته أثناء سعيي وعرقلني كثيرا فأردت أن لا يعرقل من بعدي وأيسر له الطريق

يتبع ….

مشروعي العلمي 4:

بدأت فيما يخص الأمراض المعدية بقسم أول خاص هو المفتاح الأول للفهم، سميته :

FOUNDATIONS OF INFECTION AND HOST RESPONSE

في عالم الأمراض المعدية، لا تبدأ القصة من الميكروب وحده… بل من اللقاء العجيب بينه وبين دفاعات الجسد.

هذا الفصل يفتح لنا نافذة على واحدة من أعظم آيات الخالق سبحانه وتعالى: جهاز المناعة؛ ذلك الجيش المنظم بدقة مذهلة، الذي يتعرف على الغريب، يهاجم، يتذكر، ينسّق، وأحيانًا يُبالغ في الرد حتى تصبح الأعراض الشديدة نتيجة تفاعل المناعة أكثر من وجود الميكروب نفسه.

نتأمل في هذا الفصل كيف تعمل المناعة الفطرية كخط دفاع سريع، وكيف تأتي المناعة المكتسبة بردٍّ أدق وأعمق، وكيف تتعاون الخلايا والإشارات والوسائط الالتهابية في منظومة لا يمكن لعاقل أن يراها إلا فيزداد يقينًا بعظمة الصانع جل جلاله.

ومن روائع هذا الباب أنه يعلّمنا أن المرض ليس مجرد “ميكروب دخل الجسم”، بل هو حوار معقد بين العامل الممرض والإنسان:

لماذا تكون العدوى بسيطة عند شخص وخطيرة عند آخر؟

لماذا يحدث عاصفة السيتوكينات؟

لماذا يتدهور المريض أحيانًا رغم تحسن التحاليل الميكروبية؟

ولماذا تستغل بعض الفيروسات والطفيليات ثغرات المناعة فتختبئ، أو تغيّر شكلها، أو تعيش داخل الخلايا؟

كل هذه التفاصيل تكشف لنا أن الطب ليس معلومات جافة، بل باب من أبواب التفكر:

﴿وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾

هذا الفصل هو الأساس لفهم الإنتان، وحمى الضنك، والحمّيات النزفية، وعدوى HIV، والأمراض الطفيلية المدارية، والالتهابات الانتهازية. وهو يذكّرنا أن كل خلية، وكل مستقبل، وكل إشارة مناعية تعمل ضمن نظام بالغ الإحكام، لا عبث فيه ولا صدفة.

سبحان من خلق فسوى، وقدّر فهدى.

وكلما تعمقنا في علم العدوى والمناعة، ازددنا علمًا… وازددنا خشوعًا.

وقد قدمته في عدة محاضرات على اليوتيوب

يتبع

Leave a comment

I’m Omar Reda

Consultant in Gastroenterology & Hepatology | Medical Author & Researcher

Welcome to my academic space, where clinical experience meets structured medical education.

Explore my books, research, and educational resources in Infectious Diseases, Tropical Medicine, Gastroenterology, and Hepatology.